التحكيم بالقضاء والتحكيم بالصلح

يلجأ الكثير من الأفراد لأي من قوانين التحكيم المختلفة التي من خلالها يقوم القاضي بوضع الطريقة التي سوف يتم اتباعها في التحكيم ما بين هذه الأطراف وفض النزاعات القائمة فيما بينهم، ومن هنا يقوم الأطراف بالاختيار من بين انواع التحكيم المختلفة وهذا ما سوف نتناوله في هذا المقال حيث أننا سوف نعرض عليكم الفرق ما بين التحكيم بالقضاء والتحكيم بالصلح وكيفية الفصل فيما بينهم والمواضع التي يمكن اللجوء فيها لأي من هذين الأنواع من التحكيم فتابعونا.

التحكيم بالقضاء:

يتم اختيار هذا النوع من التحكيم بين الأطراف المتعاقدين في مرحلتين إما أن يتم اختيار هذا النوع في حالة حدوث النزاع بشكل مباشر أو وضع ذلك النوع من التحكيم كشرط اساسي في بنود التعاقد فيما بينهم، على أن يتم ادراج ذلك الاتفاق في بنود التعاقد سواء في عقد أو أكثر بين الأطراف المتعاقدين أنه في حال حدوث أي نزاع فيما بينهم يتم اللجوء إلى هيئة التحكيم المختصة وطرح نمط التحكيم بالقضاء والنظر في كل بنود النزاع والبت فيها بشكل كامل.

يمتلك الأطراف محل النزاع كافة الحقوق والارادة في تحديد هيئة التحكيم التي يتم إخضاع التحكيم لها على أن يتم عرض القضية التي نشأت بينهم على المشرع في النهاية لإصدار الحكم التنفيذي النهائي الفاصل في النزاع الناشب فيما بين الأطراف المتخاصمة، ولا يشترط أن يتم كتابة أسماء أعضاء هيئة التحكيم أو المحكمين في التعاقد ما بين الأطراف حيث أنه في بعض القضايا التي قد يحدث خلاف فيما بينهم يتم إخضاع القضية إلى مشرع عام إن كانت القضية لها جوانب تمس النظام العام في الدولة.

التحكيم بالصلح:

يعد هذا النوع في التحكيم هو الثاني الذي أيضا يجب أن يتفق عليه الطرفان في التعاقد بشكل مسبق ويختلف هذا النوع من أنواع التحكيم عن بقية الأنواع في عدة نقاط أهمها أنه يجب على الأطراف المتعاقدين ذكر كافة أسماء أعضاء هيئة التحكيم أو المحكمين في بنود التعاقد التي يتم إبرامها فيما بينهم، ولا يجوز للأطراف أو لطرف من الأطراف طلب تحكيم أي من المحكمين الغير مذكورين في نص التعاقد المبرم سلفاً.

يمكن للأطراف عمل وثيقة ملحقة بالعقود التي فيما بينهم يتم ذكر فيها المحكمين الذين يودوا الفصل فيما بينهم في المشكلات والنزاعات التي قد تنشأ لاحقا، ويعد التحكيم بالصلح قائم في الأساس على أن يقوم أحد الأطراف بالتنازل عن بعض من البنود التي توجد في الاتفاق فيما بينهم على أن يقوم الطرف الآخر بالتنازل أيضا بالتنازل عن بنود أخرى لكي يتم التوصل إلى حل وسط يتفق فيه الطرفان بشكل متصالح دون الحكم لطرف على حساب الطرف الآخر.

إن طبيعة التحكيم بالصلح لا تختلف بشكل أو بآخر عن بقية انواع التحكيم القضائي وإن المحكم في هذه القضايا التي تخضع لهذا النوع يكون الحكم فيها حاسم بينما يمكن الطعن فيه بنفس الشروط التي ينص عليه القانون القضائي بدون تغيير، فلا يوجد أي تناقض بين اخضاع القضايا إلى التحكيم بالصلح وبين أن يكون للمحكم هنا سلطة القاضي، فلا يوجد تضاد فيما بين الأمرين.

أنواع الحكم التجاري الدولي:

إن التحكيم بالصلح أو التحكيم بالقضاء يمكن استخدامهما في التحكيم التجاري الدولي بالشكل الآتي:

الحكم الغير ملزم: وفي هذا النوع من الأحكام يكون الطرفان متفقان على إمكانية صدور الحكم وعدم الالتزام بتنفيذه مع امكانية النقض فيه.

الحكم الملزم: وفي هذا النوع من الأحكام لا يحق لأي من لأطراف النزاع أن يعترضا على الحكم النهائي الصادر من اللجنة التحكيمية، ويكون ملزم بشكل نهائي لهما.

انتقل إلى أعلى

لا تجعل اى شئ يعوقك عن الحصول على لقب السيد المستشار ... انضم الآن الى دورة التحكيم التجارى الدولى اونلاين