الفرق بين شرط التحكيم ومشارطة التحكيم

شرط التحكيم

هو ذلك الشرط أو البند الذي يتم وروده في العقد الموقع بين أطرافه بأن يتم تحويل أي نزاع ينشأ في المستقبل بين أي من تلك الأطراف إلى التحكيم، مما يعني أن وقوع النزاع من عدمه أمر محتمل في المستقبل. 

مشارطة التحكيم

وهي عبارة عن اتفاق مستقل بين المتنازعين بعد أن يقع النزاع بينهم، وذلك من غير كون ذلك قد تم النص عليه أو على التحكيم في التعاقد الأساسي، وهذا بأن يتم إحالة أي منازعات إلى التحكيم . ومن هذين المصطلحين نستطيع أن نستنتج أن شرط التحكيم هو بند أساسي من بنود التعاقد بينما المشارطة ما جاءت إلا بعد حدوث نزاع فعلي بين المتعاقدين اللذين لم يكتبا التحكيم كبند في العقد ولكنهما قد اتفقا على اللجوء إلى التحكيم بدلا من القضاء العادي في نزاعهما.

وجدير بالذكر أيضا أن مشارطة التحكيم ينبغي أن تضمن عدة بيانات منها بيان عن طبيعة النزاع وبيان عن المحكمين وبيان عن اتفاق كلا الطرفين على اللجوء للتحكيم فهذا البيان ضروري مع عدم وجود شرط التحكيم في التعاقد. وتوجد بعض الدول العربية مثل مصر وعمان التي تضع شروطا خلال مشارطة التحكيم بأن يدرج فيها بيان بطبيعة الأمور التي سيشملها التحكيم وإلا فالاتفاق على مشارطة التحكيم سوف تكون باطلة وليس بالضرورة أن يشمل هذا البيان تفصيلات النزاع بل يكفي أن يتم ذكره إجمالا وحسب.

كما يمكن أن يتم الاتفاق على شرط التحكيم بعد التعاقد وليس قبله وذلك أنه أثناء تنفيذ العقد ولكن قبل وقوع أي نزاع بين طرفيه يتفق هذان الطرفان على اللجوء للتحكيم إذا حدث بينهما أي نزاع في المستقبل فيما بعد في صيغة تسمى باتفاق التحكيم اللاحق والتي تأخذ نفس حكم شرط التحكيم. وعندما يقع نزاعا في وجود شرط التحكيم يمكن أن يعمل الطرفان أيضا على تحديد أمور جديدة في عملية التحكيم كالاتفاق على أسماء المحكمين ومدى صلاحيتهم ومدة التحكيم وهذا الاتفاق ليس مشارطة تحكيم وعلى هذا لا يلتزم بالشرط الخاص بها بضرورة تحديد طبيعة النزاع.

انضم الآن إلى مستشارى الهيئة

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى