التعاون بين التحكيم والسلطة القضائية في مسائل الإجراءات

إن التحكيم في أي نزاع ينبغي أن يستمد سلطته من سلطة القضاء بما يؤهله للفصل في النزاع، وإلا كانت كافة إجراءاته مجرد مضيعة للوقت. ومن هنا كان التعاون بين التحكيم والسلطة القضائية في مسائل الإجراءات سواء الإجراءات الوقتية أو التحفظية للتحكيم، أو المساعدة في اختيار المحكمين، أو عزلهم أو الحكم على من يتخلف من الشهود، أو الإلزام بتقديم مستند أو الإنابة القضائية.

 ولهذا فقانون التحكيم المصري رقم 27 لسنة 1994 قد تنبه لذلك الأمر، وقرر توكيل الأمر إلى محكمة، إذ أناط بها الاختصاص بمساعدة هيئة التحكيم، ومعاونتها فيما يصعب عليها القيام به من إجراءات التحكيم عند ممارسة اختصاصاتها ومن هذه الإجراءات ما يلي:

  • يكون الاختصاص في نظر مسائل التحكيم التي تحال إلى القضاء المصري للمحكمة التي تختص أصلا بنظر النزاع، أما إذا كان التحكيم تجاريا دوليا، سواء أكان في مصر أو في الخارج فإن الاختصاص يكون لمحكمة استئناف القاهرة، وذلك ما لم يتفق الطرفان على الاختصاص لأي محكمة استئناف أخرى بمصر. فيما تظل المحكمة التي لها الاختصاص دون غيرها صاحبة الاختصاص حتى تنتهي كل إجراءات التحكيم.
  • عند التقدم بطلب رد المحكمين يقدم كتابة إلى هيئة التحكيم مع بيان أسباب الرد فيه خلال مدة 15 يوما من تاريخ علم طالب الرد بتشكيل تلك الهيئة أو بالظروف التي تبرر الرد فإن لم يتنح المحكم المراد رده أثناء 15 يوما من تاريخ تقديم الطلب يحول بدون أي رسوم إلى المحكمة لكي تفصل فيه بحكم لا يقبل الطعن.
  • ولا ينتج عن تقديم طلب الرد أن توقف إجراءات التحكيم إلا إذا حكم برد المحكم فيترتب على هذا اعتبار ما يكون قد حدث من إجراءات التحكيم بما في هذا حكم المحكمين كأن لم يكن.
  • أما إن صعب على المحكم أن يؤدي مهمته أو لم يكمل مباشرتها أو انقطع عن أدائها بما ينتج عنه تأخير لا داع له في إجراءات التحكيم في حين أنه لم يتنح ولم يتفق الطرفان على عزله فيجوز للمحكمة أن تقرر إنهاء مهمته بناء على طلب أي من الطرفين.

 

انتقل إلى أعلى