كم المدة المتوقعة لانتهاء قضية التحكيم؟

هذا السؤال الذي يمثل عنوان موضوعنا يعتمد على طبيعة القضية المعروضة على المحكمين وطبيعة الأطراف المتنازعة في استجابتهم للإعلانات المتنوعة وكذلك طبيعة ما يعرضونه من مستندات في القضية ولكن الشيء المؤكد لنا هو أن المدة تكون أقل بكثير من القضاء.

إذ أن القضاء قد تصل مداولات القضايا فيه إلى عشرات السنوات دون صدور حكم قضائي لصالح أي من الطرفين بينما التحكيم يكون أسرع ولا تتجاوز مداولة مختلف المنازعات والقضايا به أكثر من ثلاث سنوات على أقصى تقدير كما شاهدنا في قضايا تحكيم تجارية دولية عديدة.

يرجع ذلك أن التحكيم يختص بنوع معين من القضايا ألا وهي القضايا التجارية وأنواع من القضايا المالية بعكس القضاء العادي الذي يختص بالقضايا الجنائية مع الجنح والقضايا التجارية وغيرها من القضايا مما يؤخر من مناظرتها لحين الانتهاء من أخرى بينما هذا لا يحدث في التحكيم.

وليس هذا هو ما يمثل مميزات التحكيم وحسب وإنما أيضا سوف تجد أن المحكمين يتم تعيينهم من قبل الأطراف المتنازعة فلا يتعطل الوقت نتيجة عدم الاختصاص أو نتيجة تنحي القاضي كما يحدث في القضاء العادي أي يتم تعيين المحكمين بمنتهى السرعة وبرضاء الطرفين.

هذا ما يجعل الكثير من المستثمرين يتوجهون من فورهم للتحكيم للفصل في نزاعاتهم بدلا من القضاء العادي ولمزيد من توفير الوقت توجد العديد من الهيئات التحكيمية المعترف بها والتي يمكن أن يختارها الخصمان من أجل اللجوء إليها حيث تمتاز بأنها تحكم بسرعة وبدقة ودون انحياز لأحد وهذا مما يسرع بإنهاء النزاع.

قد توجد بالتأكيد إجراءات أسرع من التحكيم ألا وهو التوفيق أو الوساطة ولكن يعيبها أن قرارتها غير ملزمة بعكس التحكيم الذي يجمع بين الإلزام طالما قد ارتضاه الطرفان ومن هنا فإن التحكيم قد أمسك العصاة من المنتصف حيث أصبحت لقراراته قوة إلزام الأحكام القضائية ولكنه أسرع منها.

نتمنى أن تكون قد استفدت عزيزي القارئ من تلك المقالة واستطعت استنباط طبيعة المدة المتوقعة لانتهاء قضية التحكيم وكذلك العوامل المؤثرة في ذلك ولماذا التحكيم أفضل من غيره من وسائل فض النزاع المختلفة.

 

انتقل إلى أعلى

لا تجعل اى شئ يعوقك عن الحصول على لقب السيد المستشار ... انضم الآن الى دورة التحكيم التجارى الدولى اونلاين