كيف يتم تصحيح قرار التحكيم

كيف يتم تصحيح قرار التحكيم

تثير إشكالية تصحيح وتفسير قرار التحكيم العديد من الأمور العملية الهامة. فالقرار قد يشتمل على أخطاء مادية مثل الأخطاء المحاسبية والمطبعية أو الأخطاء الكتابية. 

هذا النوع من الأخطاء يصحح من قبل هيئة التحكيم، إما من تلقاء نفسها أو طبقا لطلب أحد أطراف النزاع. وفي الحالة الأولى ينبغي أن يصحح أثناء ثلاثين يوما من تاريخ توقيع الهيئة على الحكم، كما يجب إرساله للمحكمة أثناء تلك المدة لكي يتم المصادقة عليه. ويفهم من هذا أن أي تصحيح للحكم لا تقوم المحكمة بالتصديق عليه لا يعتد به. 

أما الحالة الثانية فتتمثل في طلب الأطراف تصحيح أو تفسير الحكم الذي قد ينتابه بعض الغموض. ويلاحظ هنا أنه ليس لهيئة التحكيم تفسير الحكم من تلقاء نفسها، بل لابد أن يقوم بطلب هذا أحد الأطراف وذلك بخلاف تصحيح الأخطاء المادية كما ذكرنا.

 ومن الملاحظ أيضا أن تصحيح الحكم يتعلق فقط بالأخطاء المادية مثل المطبعية والمحاسبية والكتابية دون غيرها، فلا يجوز تصحيح ما يمكن تسميته بالأخطاء الموضوعية. كما أنه ليس لهيئة التحكيم أن تصحح أخطائها الموضوعية لا من تلقاء نفسها ولا حتى طبقا لطلب الأطراف. 

وهنالك أيضا حالة في منتهى الأهمية قد أغفلتها قواعد الغرفة، وهي أن تغفل الهيئة أحد مطالب الأطراف الرئيسية إغفالا نهائيا، إذ أن منطق العدالة يقضي بأن تلك الحالة أيضا تدخل في إطار تصحيح أو تفسير القرارات التحكيمية كما تضاف لأحكام الغرفة بأن يتم إعادة الحكم للهيئة لكي تقضي بها. 

ويطبق على قرارات التصحيح أو التفسير ما يطبق على القرارات ذاتها من حيث إنه يعد مسودة إلى حين عملية مصادقة الغرفة عليه مع صلاحية الغرفة بأن تصحح الأخطاء الشكلية ولفت الانتباه لأي أمر موضوعي آخر في الحكم. ولكن بمجرد أن صادقت عليه الغرفة فهو يعد جزءا من الحكم الأصلي يضاف له كما تطبق عليه المبادئ الآتية: 

1- ينبغي أن يصدر التصحيح أو التفسير بالأغلبية أو من رئيس الهيئة إذا لم تتوفر الأغلبية.

2- يبقى التصحيح والتفسير مسودة إلى حين تصديق الغرفة عليه. 

3- تطبق على القرار الذي قد تم تصحيحه او تفسيره أحكام المادة رقم (28) من جهة إشعاره وتنفيذه وما إلى هذا.

انتقل إلى أعلى

لا تجعل اى شئ يعوقك عن الحصول على لقب السيد المستشار ... انضم الآن الى دورة التحكيم التجارى الدولى اونلاين