القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع في التحكيم الدولي

نظراً لتطور التعاملات بين مختلف الدول، سوف نتناول سوياً القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع في التحكيم الدولي الذي يتم اختيارها سواء من أطراف النزاع، أو أن يتم اختيارها تبعاً للقواعد التي تشير إليها هيئة التحكيم الدولي التي يتم اللجوء إليها للتدخل لفض النزاعات بمختلف أنواعها خاصة النزاعات التجارية.

أهمية القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع في التحكيم الدولي

تعتبر قضية القانون واجب التطبيق على موضوع النزاع في التحكيم الدولي في القضايا التي تقبل الحل من خلال التحكيم فيها من أهم المسائل التي يتم طرحها، خاصة عند القيام بعرض تلك النزاعات أمام أحد الهيئات التحكيمية التي تقوم الإرادة الخاصة بالأطراف محل النزاع بدور كبير في تحديد القضايا الموضوعية التي يتم التحكيم من خلالها في النهاية، أما في تلك الحالات التي تغيب أو تمنع منها هذه الإرادة فإن الدور ينتقل هنا إلى الهيئة التحكيمية في تحديد تلك القواعد.

حيث أن للهيئة التحكيمية السلطة التقديرية والإرادة الكاملة في القيام بذلك، لكن يجب أن تكون تلك الإرادة متماشية مع المتطلبات التي تحتاجها هذه المعاملات، غير أن تلك الحرية التي يتم منحها للأطراف محل النزاع وإلى هيئة التحكيم أيضاً تكون مقيدة بشكل كبير وغير مطلقة.

يجب أن يتم وضع في الاعتبار الكثير من الأشياء التي يعد أهمها القوانين والقواعد التي تتعلق بالنظام العام، مع مراعاة القواعد ضرورية التطبيق حيث ينتج في النهاية عن هذين الشيئين الأخيرين الاعتراف بالحكم الذي أصدرته هيئة التحكيم والايجابيات التي ترتبت عليه.

الأدوار في اختيار القانون الواجب التطبيق على موضوع النزاع

إن القوانين واجبة التطبيق لها دور كبير في حل الكثير من النزاعات التي تنشب بين الأطراف التي تلجأ إلى اختيار إرادتها في اختيار تلك القوانين أو تلجأ إلى أن تقوم هيئة التحكيم في اختيار تلك القوانين، حيث يتعين على الأطراف التي تقع في النزاع أن تقوم باختيار كافة القوانين الموضوعية التي تشملها الدول فيما بين بعضها البعض إضافة إلى امكانية تحديد القوانين التي تخص النزاعات التجارية فيما بينها لكي يتفادوا أي مشكلات أو سلبيات في القوانين الخاصة بهذه الدول.

حيث تعمل تلك الإرادة إلى عمل قوانين وحلول خاصة لتلك النزاعات في حال نشوبها تساعدهم في فض النزاعات بشكل نهائي وحاسم وبصورة ودية، أما في بعض النزاعات قد تتجه إرادة الأطراف محل النزاع إلى أن تقوم أحد الهيئات الخاصة بالتحكيم الدولي في أن تقوم باختيار القوانين التي يجب تطبيقها على موضوع النزاع الحادث فيما بينهم، ذلك استناداً على المبدأ بأن الهيئة تفصل في الحكم بين الأطراف محل النزاع وفقاً للقوانين التي تم عقدها بين الأطراف مع مراعاة القواعد والأعراف الدولية.

دور هيئة التحكيم في اختيار القانون واجب التطبيق على موضوع النزاع

هناك بعض الحالات التي يفشل فيها الأطراف الذين يقعوا في محل نزاع فيما بينهم في إبرام قوانين واضحة واجبة التطبيق، من هنا يتم اختيار هيئة التحكيم لكي تقوم بهذا الدور لكي تختار تلك القوانين الملائمة التي تساعد في حل النزاع والتي تكون مرنة للحد الكافي حتى لا تتسبب في النهاية إلى فشل الحوار أو الفشل في وضع حل لهذا النزاع.

وهنا المحكم يتمتع بدور كبير وإرادة كبيرة في اختيار هذه القوانين حيث يمكن للهيئة التحكيمية أن تلجأ في الاختيار لقانون أحد الدول المعينة، يمكن أيضاً أن تقوم باللجوء إلى القواعد التجارية الدولية وخاصة التي تخص المعاملات التي توجد في محل اتفاق التحكيم.

انتقل إلى أعلى

لا تجعل اى شئ يعوقك عن الحصول على لقب السيد المستشار ... انضم الآن الى دورة التحكيم التجارى الدولى اونلاين