مزايا التحكيم التجاري الدولي أكثر من التقاضي

إن التحكيم التجاري الدولي له العديد من المزايا اكثر من التقاضي وتلجأ كافة المنظمات التجارية سواء كانت محلية أو دولية إلى ما يسمى التحكيم التجاري الدولي وهذا ما سوف نتناوله في هذا المقال بشكل تفصيلي مع عرض المميزات والعيوب الخاصة به والفرق بينه وبين التقاضي.

ما هو التحكيم التجاري الدولي؟

يعد التحكيم التجاري الدولي هو صفة قانونية مستقلة بشكل كبير عن أي من الصفات القضائية حيث يتم حل كافة المشكلات والمنازعات التي تحدث بين شركتين أو طرفين في دولتين أو عدة دول من خلال تلك القوانين التي يتم ابرامها ما بين الطرفين أو اطراف الخصوم، وينفي التحكيم الدولي أي صفة سيادية للقضاء المحلي في فض تلك النزاعات أو الفضل فيها حيث يتم اختيار بعض من اطراف الخصوم وفق بعض المعايير المحددة لكي يقوموا هم بالفصل والفض في تلك النزاعات الناشبة بينهم والحكم فيها.

ومن اهم المزايا التي يتفرد بها التحكيم التجاري الدولي عن التقاضي هي أن الأطراف المحكمين يتم اختيارهم من اطراف النزاع في الأساس فيكون هناك ثقة اكبر في النتائج والقرارات التي يحكم بها قاضي النزاع أو الهيئة التي تم اختيارها لتحكم في النزاع، حيث تمت الاشارة إلى أن القاضي لا يهتم إلا إلى التشريعات القانونية فقط ولا ينظر للعوامل الاخرى الاعتبارية بينما المحكم أو هيئة التحكيم يكون الهدف الرئيسي لها هو تحقيق العدالة.

اسباب اختيار التحكيم بدلاً من التقاضي

يرى العديد من الباحثين أن هناك العديد من الأسباب التي تجعل الهيئات والأطراف التي توجد بينها عمليات تجارية قد تحدث بينهم بعض النزاعات أن يقوموا باختيار العملية التحكيمية بالتحكيم التجاري الدولي بدلا من التحكيم القضائي المحلي وتنقسم تلك الأسباب إلى عدة جوانب وهي:

اسباب مادية: حيث أن اطراف النزاع كل منهم في مكان ودولة بعيدة عن الأخر مما يجعل الحل القضائي أكثر تكلفة من الحل التحكيم الدولي الذي يتميز باللامركزية.

الاسباب العملية: حيث أنه نظراً لزيادة المعاملات التجارية بين مختلف الدول في العصر الحديث هو امر يجعل من الضرورة عمل قضاء دولي يحكم في النزاعات التي قد تنشأ في ما بين تلك الدول بدلا من قضاء الدولة المنفصل الخاص بكل دولة على حده، حيث أن تلك النزاعات يتم الفصل فيها بشكل اسرع كثيراُ في حالة لجوئها إلى التحكيم التجاري الدولي بينما يعاب على القضاء المحلي أنه يستغرق الكير من الوقت في الفصل في القضايا وفض النزاعات.

الاسباب القانونية: حيث أن لا يكون الأطراف المختلفين في النزاع على درايا كاملة بكافة القوانين الدولية المتعلقة بالدولة الاخرى محل النزاع مما يعطل العملية التجارية في النهاية، حيث يتم عمل تشريع يصلح مع كافة الدول ويتم الاتفاق عليه.

الاسباب النفسية: وهي متعلقة بمخاوف كل طرف بأن يتم التقاضي في المحاكم الأجنبية الاخرى الي قد تكون أكثر تحيزاً لطرف على حساب الآخر.

عيوب التحكيم التجاري الدولي

إن القانون الدولي يتضمن العديد من التشريعات والأعراف التي تساعد وتساهم بشكل كبير في المساعدة في اتمام العمليات التجارية بشكل ملائم وسريع، وتدعم تلك القوانين العلاقات الدولية وانتقال البضائع بشكل اكثر مرونة وسهولة ما بين الدول وبعضها البعض حتى أنه تم عمل قوانين يتم كتابتها بين القطاعات الخاصة المحلية فيما بينها في العمليات التجارية المختلفة وهذا ما يسمى التقاضي

بالرغم من كافة تلك المميزات إلى انه هناك بعض العيوب التي تتمثل في أن الحكم نهائي حيث أنه لا يوجد فيه استئناف فمن الممكن أن يهدر هذا بعض الحقوق للشركات، ومن العيوب أيضا أنه قد يلجأ الطرف إلى رفع قضية بطلان على الحكم السابق مما يجعل الأمر أطول ويطول امد النزاع لفترة أطول.

انتقل إلى أعلى