إشترك الآن فى خدمة النشرة البريدية للهيئة الدولية للتحكيم

المحكمة المختصة بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم

إنه في بعض الأحكام التي يتم إصدارها بواسطة حكم التحكيم الدولي يريد أحد أطراف النزاع الطعن في بطلان ذلك الحكم من خلال رفع دعوى بطلان على ذلك الحكم، وفي هذا المقال سوف نتناول سوياً في سطور مختصرة وموجزة التعرف على المحكمة المختصة بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم إضافة إلى الشروط التي يجب توافرها في دعوى البطلان فتابعونا.

دعوى البطلان على حكم التحكيم

إن دعوى البطلان هي في الأساس هي عبارة عن دعوى قضائية يمكن لأي من الأطراف الخاضعة للتحكيم أن كل من المحكوم عليه أو أي من أطراف النزاع يمكنه اللجوء إلى القيام بطلب رفع دعوى البطلان على الأحكام التي تم إبرامها بواسطة هيئة التحكيم، ويتم اختيار المحكمة التي تقوم بالنظر في تلك الدعوى بناء على القوانين الداخلية للدولة.

هذا في حال ما إن كان النزاع داخلي أي إنه تابع للطرفي نزاع في داخل الدولة الواحدة ومن هنا يتم اللجوء للقوانين المنصوص عليها في دستور تلك الدولة في الشؤون المختصة باختيار المحكمة المناسبة لذلك، والشروط التي يجب توافرها لكي يتم الإقرار بالموافقة على رفع دعوى البطلان على ذلك الحكم.

أما إن كانت الأطراف محل النزاع مختلفة من حيث الخلفيات القانونية الدولية والوطنية أي أنها ليست من دولة واحدة فإنها تخضع للقانون الدولي في فض النزاعات، سواء كانت النزاعات تلك تجارية أم غير ذلك وبالتالي فإن المحكمة المختصة بتلك الدعوى يتم اختيارها بشكل مختلف وسوف نعرض لكم الأساسيات في اختيار المحكمة المنوطة بذلك بشكل أكثر تفصيلاً.

المحكمة التي تختص بنظر دعوى بطلان حكم التحكيم

هناك بعض الأشياء التي على أساسها يتم اختيار وتحديد المحكمة المختصة في النظر بدعوى بطلان حكم المحكم والعامل الرئيسي هو نوع قانون التحكيم، وإليكم بعض من القوانين التي تساعد في اختيار تلك المحكمة:

الطعن في حكم التحكيم وفق للقانون الذي اصدرته اتفاقية واشنطن لتسوية المنازعات الخاصة بالاستثمار والتي تقر بأن المحكمة التي تختص في الطعن في الأحكام هي المحكمة التي قامت بالحكم الأول بالفعل، على أن يتم الطعن في الحكم خلال مرور تسعين يوم على الحكم أو مرور ثلاث سنوات بعد الحكم وبعد اكتشاف واقعة جديدة من شأنها ضرورة الطعن في الحكم الأول لأنها تضر بالاتفاق المبرم وبنوده بين أطراف النزاع، لكن يتم تشكيل لجنة مكونة من ثلاث محكمين على أن لا يكن بهم أي من المحكمين في اللجنة السابقة التي تم الطعن في حكمها.

أما في قانون الاونسيترال الذي أصدرته الأمم المتحدة في عام 1985 والذي ينص في المادة 34 منه على عدم امكانية الطعن على حكم التحكيم بأي شكل من الأشكال المتاحة سواء الطعن العادي أو الغير عادي، بل في حالة رغبة أحد أطراف النزاع اللجوء للمحكمة مرة اخرى يتم تقديم طلب لإلغاء حكم التحكيم بشكل كامل بناء على توافر الشروط اللازمة لذلك من خلال ما يسمى بدعوى الطعن، وفي حالة توافر الشروط اللازمة لذلك يمكن من هنا قبول دعوى الطعن وتشكيل لجنة تحكيم اخرى تعيد النظر في حكم التحكيم الأول.

شروط رفع دعوى البطلان

هناك بعض الشروط المتفق عليها في أغلب القوانين الدولية والتي من خلالها يمكن أن يقوم أحد أطراف النزاع سواء كان النزاع داخلي أو دولي بتقديم دعوى بطلان حكم التحكيم، ولعل أبرز تلك الشروط:

أن يتم إثبات أن أحد المحكمين به أي من أعراض الأهلية.

القانون الذي تم الحكم من خلاله مختلف عن المنصوص عليه في الاتفاق المبرم بين أطراف الخصوم.

أن يكون الطرف الآخر من الخصومة لم يبلغ الطرف رافع الدعوى بتعيين أحد المحكمين أو عدم توضيح إجراءات التحكيم له.

أن تكون المحكمة تجاوزت ما هو منصوص عليه في الاتفاقيات التي بين الأطراف.

أن تكون الطريقة التي تم تشكيل بها هيئة التحكيم أو الإجراءات الخاصة بالتحكيم مختلفة تماماً عن التي تم تحقيقها في اتفاقية التحكيم.

انتقل إلى أعلى

سجل الآن فى خدمة النشرة البريدية



و سيصلك كل جديد فى مجال التحكيم الدولى و العلاقات السياسية و الدبلوماسية



ستصلك نشرتنا مرتين شهريًا

لا تجعل اى شئ يعوقك عن الحصول على لقب السيد المستشار ... انضم الآن الى دورة التحكيم التجارى الدولى اونلاين