إشترك الآن فى خدمة النشرة البريدية للهيئة الدولية للتحكيم

الطبيعة القانونية للتحكيم التجاري

إن للتحكيم العديد من الضروريات الهامة التي يبحث فيها الكثير من المهتمين بالصلح بين الأطراف المتنازعين بشكل عام، وفي هذا المقال سوف نتعرف بشكل أقرب عن الطبيعة القانونية للتحكيم التجاري والتفاصيل الخاصة بها، مع عرض التعريف الخاص بالتحكيم بكل أنواعه وكيفية الافادة من القوانين التشريعية والوضعية التي تضم كافة أنواع التحكيم فتابعونا.

ما هو التحكيم

إن التحكيم هو نظام الحكم التشريعي والقانوني الذي تم الاختلاف في الطبيعة القانونية الخاصة به، إذ أن الكثير من المشرعين أشاروا إلى أن التحكيم هو أمر تعاقدي بصورة مباشرة أي أنه يتم من خلال اتفاق الأطراف على اختيار بعض القوانين التحكيمية التي من خلالها يتم الفصل في أي نزاع قد يحدث فيما بينهم، ومن خلال صلاحية الأطراف يتم اختيار المحكمين.

حيث يتم اختيار المحكمين على بعض الأسس الهامة والتي تخدم بالضرورة الأهداف التي يريدها أطراف التعاقد في حل أي نزاع قد يحدث بينهم بشكل كامل، ويجب مراعاة أن لا يكون للمحكم أي مصلحة تجاه أي من أطراف هذا التعاقد، وهنا يجب أن يهتم المحكم في أن يستخدم العدالة بشكل واضح في فض النزاع عوضًا عن التحكيم بواسطة النصوص القانونية فقط.

هناك بعض الآراء الأخرى التي ترى أن التحكيم ليس له السلطة الكاملة في إنفاذ القرارات التحكيم إنما هو في طبيعته القانونية ما إلا أنه يوضح رأي القانون وصورته في النزاع القائم بين أطراف النزاع، والأمر النهائي يجب أن يكون له مرجعية قضائية فإن المحكم يبحث بكل عدالة من خلال الاتفاق المبرم بين الطرفين ومن خلال القوانين على الفصل الشامل للنزاع، من ثم يتم اخذ القرار النهائي بواسطة المحكمة المختصة التي يحتكم إليها أيضًا أطراف النزاع.

الطبيعة القانونية للتحكيم

إن الطبيعية القانونية للتحكيم تقتضي بالضرورة أن يصل كافة الأطراف الذين في النزاع إلى التراضي الكامل حول المشكلة محل النزاع فيما بينهم والوصول في النهاية إلى خيار إما الحكم القضائي الذي يرد أحد الحقوق التي يستحقها أحد الأطراف من الآخر، أو أن يقوم بعملية الصلح فيما بينهم وحل المشكلة بالشكل الودي الذي لا يقتضي بالضرورة فسخ التعاقد فيما بينهم.

حيث يشير أحد الاتجاهات عن الطبيعة القانونية للتحكيم التجاري بأنها لها السلطة الكاملة في كل شيء مختص بأي نزاع قد يحدث بين أطراف التعاقد، حتى وإن لم يكن متفق على بنود التحكيم تلك في التعاقد بين أطراف الاتفاق وأن ارادة الخصوم هنا تقتصر فقط على اختيار هيئة التحكيم أو المحكم، لكن يتم ذلك من خلال شرطين أساسين الشرط الأول هو أن يكون المحكم له طبيعة استقلالية أي أنه لا ينتمي إلى القانون الذي يحقق إرادته.

الشرط الثاني هو أن المحكم يقوم باستخدام الأحكام التي تتفق بشكل كامل مع الهيئات القضائية التي يتفق عليها الخصوم بشكل عام، أي أن الهيئة القضائية في القوانين الخاصة بها لا تتعارض بشكل أو بآخر مع الأحكام التي سوف تقوم هيئة التحكيم باتخاذها من حيث الطبيعة القانونية، وبالتالي تكون هيئة التحكيم مماثلة للتحكيم الدولي من حيث الاستقلالية ومن حيث انفاذ القانون الدولي على مع توافق ذلك مع إرادة الخصوم.

طبيعة التحكيم المستقلة

في تلك الطريقة يشير الباحثين أنه من الأفضل أن يتم اللجوء للتحكيم بأن له سلطة مستقلة، أي أنه يختلف تمامًا عن القضاء ويجب عدم تدخل القضاء في أي قرار يتم اتخاذه من خلال الهيئة التحكيمية، حتى وإن تعارض مع القوانين الخاصة بتلك الهيئات القضائية.

فإن الباحثين استندوا في ذلك أن الهدف الرئيسي للمحكم هو اختيار الحكم العادل بين الأطراف محل الخصومة أو النزاع والميل إلى الصلح فيما بينهم، على عكس الهيئة القضائية التي ترغب في انفاذ القانون دون وضع في الاعتبار الهدف الإصلاحي والاجتماعي.

انتقل إلى أعلى

سجل الآن فى خدمة النشرة البريدية



و سيصلك كل جديد فى مجال التحكيم الدولى و العلاقات السياسية و الدبلوماسية



ستصلك نشرتنا مرتين شهريًا

لا تجعل اى شئ يعوقك عن الحصول على لقب السيد المستشار ... انضم الآن الى دورة التحكيم التجارى الدولى اونلاين