تأثير فيروس كورونا على العلاقات الدبلوماسية بين الدول

تأثير فيروس كورونا على العلاقات الدبلوماسية بين الدول هو ما سوف نتناوله بشيء من التفصيل في هذا المقال، حيث أن هذه الجائحة التي أصابت العالم لم يكن لها تأثير على الصحة فقط، بل إنه كان لها تأثير على كافة نواحي الحياة وأهمها الحياة الاقتصادية، لكن بالطبع عند تأثر الحياة الاقتصادية فإن الحياة الدبلوماسية بين الدول تتأثر بالتبعية، لذا تابعونا في السطور التالية للتعرف على كافة تلك المتغيرات.

تأثير فيروس كورونا على العلاقات الدبلوماسية في دول شرق آسيا

إن الرابط الوثيق الذي تصبو إليه دولة مثل إيران في منطقة شرق آسيا في تطوير العلاقات التجارية فيما بينها وبين أي من دول الجوار يجعلها تتجاهل الإفصاح والإعلان عن أي من الحالات التي تعرضت للإصابة في الجانب الدبلوماسي الخاص بها، ذلك أملاً منها أن تطور العلاقات التجارية التي بينها وبين الصين ولا تنسب أي من تلك الإصابات أنها ضرراً وقع عليها نتيجة تناقل التجارة فيما بينهما.

حتى أنها لم توقف الرحلات التجارية التي ما بينها وبين الصين حتى الآن ذلك لأنها تعطي الأولوية التجارية على الأولوية الصحية التي تطالبها بها منظمة الصحة العالمية، ومن الأشياء التي تثير الدهشة تلك الناقلة التجارية الإيرانية ” ما هان إير” في نقل البضائع بينها وبين الصين حتى مطلع شهر مارس في هذا العام.

وبدلاً من الشفافية في الإعلان عن الحالات التي تتم إصابتهم في ايران والإفصاح عن أسبابها ومصادرها، تلقي ايران اللوم على الكثير من الدول العربية المجاورة لها وأنها هي المصدر للفيروس لكي لا تضر بالعلاقات الدبلوماسية التي بينها وبين الصين، مما يترتب عليه أن يحدث زيادة في توتر العلاقات الدبلوماسية بينها وبين تلك الدول العربية.

تأثير فيروس كورونا على العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية

حدث توتر كبير بين الدول الأوروبية المتمثلة في فرنسا إضافة إلى دولة كندا متمثلة في رئيس الوزراء الخاص بها، كان ذلك نتيجة إلى أن المذكورين سلفاً قاموا باتهام الولايات المتحدة الأمريكية أنها قامت بتحويل الشحنات التي تم إرسالها إلى كندا مباشرة إلى الولايات المتحدة، حيث أن تلك المعونات تم إرسالها لدعم كندا في ظل ما تعانيه نتيجة لنقص المواد الطبية.

ومن هنا ازداد التوتر الدبلوماسي وتأثرت تلك العلاقات الدبلوماسية بين هذه الدول مجتمعة، ولم يقتصر الأمر على ذلك حيث أن أحد الساسة الألمان تم اتهامه بأنه قام بالقرصنة على عدد من الأقنعة من نوع (N95) والتي كان تم إرسالها إلى ألمانيا ليس من خلال الدعم بل من خلال صفقة تجارية، حيث قام بتحويلها من تايلاند إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

تأثير فيروس كورونا على العلاقات الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي

عندما شهدت إيطاليا تفاقم في زيادة تداعيات أزمة جائحة كورونا طالبت الدول المجاورة منها والتي تحت مظلة الاتحاد الأوروبي العون وإرسال الإمدادات الطبية لكي تساندها، والذي كان رد فعله من الدول المجاورة في الاتحاد الأوروبي مفاجئاً للغاية، حيث حظرت كل من دولتي فرنسا وألمانيا تصدير أي من تلك المنتجات لأي دولة في العالم ومنها دول الاتحاد.

فإن هذا الفعل كان بمثابة صدمة دبلوماسية كبيرة للغاية حيث أنه مثل احباط شديد من قبل الشعب الإيطالي، خاصة من خلال رفض ألمانيا الدعم وهي تعد الأقوى اقتصاديا وطبيا بين دول الاتحاد لأكثر الدول التي تعاني من تضرر في ذات الاتحاد،  وهنا صرح السفير الإيطالي في بروكسيل “موريزيو ماساري” بأن هذا ليس مؤشر جيد يعبر عن التضامن الجيد بين دول الاتحاد الأوروبي في ظل هذه الأزمة.

انتقل إلى أعلى

لا تجعل اى شئ يعوقك عن الحصول على لقب السيد المستشار ... انضم الآن الى دورة العلاقات السياسية و الدبلوماسية اونلاين