إشترك الآن فى خدمة النشرة البريدية للهيئة الدولية للتحكيم

ما الفرق بين الحصانة السيادية والحصانة الدبلوماسية

الكثير لا يدرك الفرق بين الحصانة السيادية والحصانة الدبلوماسية ويحدث الكثير من الخلط فيما بينهم، لكن في هذا المقال سوف نعرض لكم كل الفروق فيما بين كل منهما، مع توضيح الخواص التي تميز الحصانة الدبلوماسية والسيادية مع عرض المميزات التي يحصل عليها الأفراد الذين يتمتعوا بكل من هاتين الحصانتين تابعونا لكي تتعرفوا على المزيد.

الحصانة السيادية

الحصانة السيادية في المصطلح الخاص بها تشمل الحصانة للدولة بشكل عام على عكس الحصانة الدبلوماسية التي تتعلق بالأفراد أو المجموعات التابعة لدولة ما، فإن الحصانة السيادية تعد من أهم أعمدة التشريعات التي تم اقرارها في القانون الدولي العام، والمعنى الخاص بتلك الكلمة هي استحالة خضوع أحد الدول قضائيُا بشكل غير إرادي أي مجبرة أو دون إرادتها لقانون دولة أخرى.

فإن لكل دولة السيادة القضائية المستقلة بها ولا يجوز لدولة ما أن تفرض سيادتها على دولة ذات سيادة مستقلة، فإنه لا يوجد أي حق لأي دولة أن تحكم بشكل قانوني أو قضائي على الأفعال التي تقوم بها دولة أخرى، ويعد هذا الفعل انتهاك صريح للسيادة الدولية، لذا فإنه جُرم دولي في حالة ما إن قامت أحد الدول بالتدخل وفرض سياستها القضائية على دولة أخرى، إضافة إلى أنه يعد أيضًا خرق لمبادئ السيادة والاستقلال الخاصة بكل دولة.

الحصانة السيادية أكثر شمولاً من الحصانة الدبلوماسية حيث أنها تشمل رؤساء هذه الدول والممثلين لها في كافة الدول الأجنبية الأخرى، وتعد أمر إلزامي لا يحتاج أي اتفاقيات بين الدولتين، فإنه ضمن القانون الدولي العام وأحد الركائز الرئيسية فيه ولا يمكن مخالفته بأي حال من الأحوال وإلا اعتبر مخالفة للقانون الدولي وسيادة الدولة.

الحصانة الدبلوماسية

الحصانة الدبلوماسية تشمل الأفراد فقط فإنها تشمل المبعوث أو الوكيل الخاص بدولة ما، حيث يتم اعفاؤه من الأشياء المتعلقة بالماليات أو الالتزامات الجمركية والضريبية التي تفرضها الدولة المضيفة على مواطنيها، فإن الدبلوماسيين لهم بعض الصلاحيات والامتيازات الخاصة مثل الاعفاء من الخضوع أو المثول أمام القضاء المحلي للدولة المستضيفة.

يتم اعطاء الحصانة بشكل متبادل بين الدول وبعضها البعض احتراماً وتنفيذاً للمعاهدات والاتفاقيات التي تم التعاقد عليها فيما بينهم، إضافة لإقرار مبادئ المعاملة بالمثل فإن المبعوثين الدبلوماسيين سواء من الدولتين كل دولة مكلفة بمنحهم نفس الامتيازات بالتبادل، وتعد أبرز تلك الاتفاقيات هي اتفاقية فيينا التي تم ابرامها في الاجتماع الدولي في عام 1961.

وبهذا الصدد تم عقد اتفاقية في الأمم المتحدة عام 1973 والتي تقتضي بحماية كافة الأفراد الدبلوماسيين في البعثات الدبلوماسية من التعرض لأي نوع من الجرائم، وأن الدولة المستضيفة متعهدة بشكل كامل أن تقوم بحماية هؤلاء الأشخاص وهم تم تحديدهم بشكل كامل في المعاهدات والاتفاقيات الدولية وتحديد من هم لهم الأحقية في ذلك.

الفرق بين الحصانة الدبلوماسية والحصانة السيادية

والفرق الواضح بين الحصانة الدبلوماسية والحصانة السيادية هي أن الحصانة الدبلوماسية أمر اختياري أي أنه من الممكن أن ترفض أي دولة وجود ممثلين دبلوماسيين لأي دولة أخرى بها، بل وتستطيع قطع أي علاقة دبلوماسية بعد إنشائها فإنه أمر اختياري تابع لإرادة الدول ورغباتها وهو أمر فقط لتيسير الأعمال الخاصة بالدول.

أما الحصانة السيادية فإنها أمر حاسم وجذري لا يمكن المساس به في القانون الدولي العام وهو أمر راسخ به لا يمكن التخلي عنه وليس اختياري، فهو قانون مُلزم لكافة الدول في أي وقت وفي كل الأحوال، فلا يجوز لأي دولة أن ترفض تنفيذ أي من أشكال الحصانة السيادية التي جاءت في القانون الدولي العام حتى وإن كانت على خلاف مع تلك الدولة.

انتقل إلى أعلى

سجل الآن فى خدمة النشرة البريدية



و سيصلك كل جديد فى مجال التحكيم الدولى و العلاقات السياسية و الدبلوماسية



ستصلك نشرتنا مرتين شهريًا

لا تجعل اى شئ يعوقك عن الحصول على لقب السيد المستشار ... انضم الآن الى دورة العلاقات السياسية و الدبلوماسية اونلاين